العاملي

177

الانتصار

في بحار الأنوار : 22 / 492 : عن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( قال علي ابن أبي طالب : كان في الوصية أن يدفع إلي الحنوط ، فدعاني رسول الله صلى الله عليه وآله قبل وفاته بقليل فقال : يا علي ويا فاطمة هذا حنوطي من الجنة دفعه إلي جبرئيل ، وهو يقرئكما السلام ويقول لكما : إقسماه واعزلا منه لي ولكما قال : لك ثلثه ، وليكن الناظر في الباقي علي بن أبي طالب ، فبكى رسول الله وضمها إليه . وقال : موفقة رشيدة مهدية ملهمة . يا علي قل في الباقي ، قال : نصف ما بقي لها ، ونصف لمن ترى يا رسول الله ، قال : هو لك فاقبضه . . . وبالاسناد المتقدم عنه عن أبيه قال : قال رسول الله : يا علي أضمنت ديني تقضيه عني ؟ قال : نعم ، قال : اللهم فاشهد ، ثم قال : يا علي تغسلني ولا يغسلني غيرك فيعمى بصره ، قال علي : ولم يا رسول الله ؟ قال : كذلك قال جبرئيل عن ربي ، إنه لا يرى عورتي غيرك إلا عمي بصره قال علي : فكيف أقوى عليك وحدي ؟ قال : يعينك جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وإسماعيل صاحب السماء الدنيا ، قلت : فمن يناولني الماء ؟ قال : الفضل بن العباس من غير أن ينظر إلى شئ مني ، فإنه لا يحل له ولا لغيره من الرجال والنساء النظر إلى عورتي ، وهي حرام عليهم ، فإذا فرغت من غسلي فضعني على لوح ، وافرغ علي من بئري بئر غرس أربعين دلوا مفتحة الأفواه . قال عيسى : أو قال : أربعين قربة شككت أنا في ذلك ، قال : ثم ضع يدك يا علي على صدري ، وأحضر معك فاطمة والحسن والحسين من غير أن ينظروا إلى شئ من عورتي ، ثم تفهم عند ذلك ما كان وما هو كائن إن شاء الله تعالى . أقبلت يا علي ؟ قال : نعم . قال : اللهم فاشهد .